أبو ريحان البيروني
384
القانون المسعودي
قيّد بالأعظم سمي هذا ارتفاعا أصغر ، والمعنى على حاله وإن كان الأخير أصوب لاتّجاه الانحطاط على خلاف الارتفاع تحت الأفق . ونحن نصوره ليقرب تفهمه فليكن : ا ب ج د ، فلك نصف النهار و : ا ه ج ، فيه قطر معدل النهار ، وقطبه : ط ، و : ب ه د ، قطر الأفق وقطبه : س ، ونفرض أقطار دوائر أبدية الظهور موازية لقطر : ا ه ج ، مبتدئة من : س ، سمت الرأس ، ومن : ح ، الجنوبي عنه و : ك ، الشمالي وهي : ح ز ، س ل ، ك م ، ومطلوبنا : د ط ، ارتفاع القطب لمساواته عرض البلد ، فأمّا قطر : ك م ، وهو الذي يعطي الارتفاعين في جهة واحدة هي الشمال ، وهي : د ك ، الأعظم و : د م ، الأصغر وقد توالت معنا ثلاثة أعداد متناسبة نسبة عددية وهي : د م ، د ط ، د ك ، بفضول متساوية ، وضعف أوسطها مساو لمجموع الحاشيتين ، فإذا جمعنا : د م ، الأصغر إلى : د ك ، الأكبر اجتمع ضعف عرض البلد كما أنا إذا نصفنا فضل ما بينهما وهو : م ك ، وزدنا ذلك النصف على د ز ، الأصغر أو نقصناه من : د ك ، الأعظم حصل : د ط ، المطلوب . وأما قطر : س ل ، فإنه يعطي : د ل ، أصغر الارتفاعين في الشمال و : د س ، أعظمهما ربعا تاما غير منسوب إلى جهة و : د ل ، د ط ، د س ، متفاصل بالسواء ، فالنسبة بينها عددية والمؤامرة الأولى فيها مطردة ، وأما قطر : د ح ، فإنه يعطي ارتفاعي : د ز ، ج ح ، في جهتين مختلفتين ونخرج فيه : د ع ، موازيا ل : ح د ، فيقطع : ع ح ، مساويا ل : د ز ، و : ا ع ، مساويا ل : ا ب ، فإذا نقصنا : ع ح ، أصغر الارتفاعين من : ب ح ، أعظمهما بقي : م ع ، ضعف : ب ا ، ارتفاع معدل النهار وذلك تمام العرض ، والجنوبي من هذين الارتفاعين بالضرورة أعظم فإن تساويهما لا يكون إلا عند نهاية العرض الذي تسامت فيه القطب الرأس ، وأيضا فإن : ز س ، تمام أصغر الارتفاعين و : ح س ، تمام أعظمهما ، فإذا جمعا كان : ز ط ح ، فإذا زيد نصفه على : د ز ، الأصغر اجتمع : د ط ، العرض . وظاهر أنّ الكوكب الأبدي الظهور إذا كان معلوم البعد عن معدل النهار فإنه يستغني عن أخذ ارتفاعيه ، فإن كان المعلوم أعظمهما نقص تمام بعد الكوكب عن معدل النهار ، وإن كان أصغرهما زيد عليه فيحصل عرض البلد . وهاهنا قسم إنما نذكره في جملة الأقسام لأن مأخذه خفي عن الحس وهو الذي يبطل فيه أصغر الارتفاعين بمماسة مدار الكوكب الأفق من أجل أن الكوكب يغيب عن البصر قبل انتهائه إلى الأفق لمغالبة البخارات الغليظة نوره وغلبتها إياه ، فأما كوكب : ك ، فإذا ماس الأفق كان قطر مداره : ك د ، والغرض نصف ارتفاعه